فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266310 من 466147

{وَإِذْ قُلْنَا لَكَ} واذكر إذ أوحينا إليك. {إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بالناس} فهم في قبضة قدرته ، أو أحاط بقريش بمعنى أهلكهم من أحاط بهم العدو ، فهي بشارة بوقعة بدر والتعبير بلفظ الماضي لتحقق وقوعه. {وَمَا جَعَلْنَا الرءيا التي أريناك} ليلة المعراج وتعلق به من قال إنه كان في المنام ، ومن قال إنه كان في اليقظة فسر الرؤيا بالرؤية. أو عام الحديبية حين رأى أنه دخل مكة. وفيه أن الآية مكية إلا أن يقال رآها بمكة وحكاها حينئذ ، ولعله رؤيا رآها في وقعة بدر لقوله تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِى مَنَامِكَ قَلِيلاً} ولما روي"أنه لما ورد ماءه قال لكأني أنظر إلى مصارع القوم هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان ، فتسامعت به قريش واستسخروا منه"وقيل رأى قوماً من بني أمية يرقون منبره وينزون عليه نزو القردة فقال:"هذا حظهم من الدنيا يعطونه بإسلامهم"، وعلى هذا كان المراد بقوله: {إِلاَّ فِتْنَةً لّلنَّاسِ} ما حدث في أيامهم. {والشجرة الملعونة فِى القرءان} عطف على {الرءيا} وهي شجرة الزقوم ، لما سمع المشركون ذكرها قالوا إن محمداً يزعم أن الجحيم تحرق الحجارة ثم يقول ينبت فيها الشجر ، ولم يعلموا أن من قدر أن يحمي وبر السَمَنْدَل من أن تأكله النار ، وأحشاء النعامة من أذى الجمر وقطع الحديد المحماة الحمر التي تبتلعها ، قدر أن يخلق في النار شجرة لا تحرقها. ولعنها في القرآن لعن طاعميها وصفت به على المجاز للمبالغة ، أو وصفها بأنها في أصل الجحيم فإنه أبعد مكان من الرحمة ، أو بأنها مكروهة مؤذية من قولهم طعام ملعون لما كان ضاراً ، وقد أولت بالشيطان وأبي جهل والحكم بن أبي العاصي ، وقرأت بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي والشجرة الملعونة في القرآن كذلك.

{وَنُخَوّفُهُمْ} بأنواع التخويف. {فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا} إلا عتواً متجاوز الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت