وقال الكلبي: الخطاب للمؤمنين مضمونه: إن يشأ يرحمكم بأن يحفظكم من كفار مكة، أو إن يشأ يعذّبكم بتسليطهم عليكم.
3 -ليس أمر المشركين موكولا إلى النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لقسرهم على الإسلام وإجبارهم عليه، ومنعهم من الكفر، وإنما مهمته محصورة في التبليغ والتّبشير والإنذار، تبشير من أطاعه بالجنّة، وإنذار من عصاه بالنّار.
4 -قوله تعالى: وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بعد قوله:
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ لبيان أن الله خالقهم، وأنه جعلهم مختلفين في أخلاقهم وصورهم وأحوالهم ومالهم.
5 -ليس كلّ الأنبياء في درجة واحدة متساوية، وإنما يوجد تفاضل بينهم، فقد فضل الله بعضهم على بعض عن علم منه بحالهم، كما بيّنا في التّفسير.
6 -أنزل الله تعالى الزّبور على داود عليه السّلام، والزّبور: كتاب ليس فيه حلال ولا حرام، ولا فرائض ولا حدود، وإنما هو دعاء وتحميد وتمجيد، والقصد من الإشارة إليه في الآية محاجّة اليهود، وإعلامهم أنه كما آتينا داود الزّبور، فلا تنكروا أن يؤتي محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم القرآن الكريم.
تفنيد آخر لشبهات المشركين
[سورة الإسراء (17) : الآيات 56 إلى 60]