(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً(56) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً (57) وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (58) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (59) وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً (60)
الإعراب:
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ ... أُولئِكَ: مبتدأ، والَّذِينَ: صفته، ويَدْعُونَ: صلة الَّذِينَ، والعائد محذوف، أي يدعونهم. والَّذِينَ يَدْعُونَ: صفة المبتدأ. ويَبْتَغُونَ: خبر المبتدأ. وأَيُّهُمْ أَقْرَبُ: مبتدأ وخبر، والجملة منصوبة بفعل مقدر، أي ينتظرون. ويحتمل أن تكون «أي» بمعنى الذي بدل من واو يَبْتَغُونَ فتكون «أي» مبنية.
أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ ...: أَنْ الأولى: منصوبة بتقدير حذف حرف الجر، أي من أن نرسل، فلما حذف حرف الجر انتصب ب «منع» . وأَنْ الثانية: فاعل منع، أي وما منعنا الإرسال بالآيات إلا تكذيب الأولين بمثلها. والمعنى أن تكذيب الأولين كان سببا لهلاكهم، فلو أرسلنا بالآيات إلى قريش، فكذبوها، لأهلكناهم، كما أهلكنا من تقدّمهم، وقد سبق في العلم القديم تأخير عقوبتهم إلى يوم القيامة، فلم نرسل بالآيات لذلك.
وَالشَّجَرَةَ .. منصوبة بالعطف على الرُّؤْيَا وهي مفعول أول ل جَعَلْنَا والثاني فِتْنَةً.