فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265752 من 466147

وقد قيل: إن القائل ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد ابن الزِّبَعْرَى حيث قال: كثّر الله من الزقوم في داركم ؛ فإنه التمر بالزبد بلغة اليمن.

وجائز أن يقول كلاهما ذلك.

فافتتن أيضاً لهذه المقالة بعض الضعفاء ، فأخبر الله تعالى نبيّه عليه السلام أنه إنما جعل الإسراء وذكر شجرة الزقوم فتنة واختباراً ليَكْفر من سبق عليه الكفر ويصدّق من سبق له الإيمان.

كما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قيل له صبيحة الإسراء: إن صاحبك يزعم أنه جاء البارحة من بيت المقدس! فقال: إن كان قال ذلك فقد صدق.

فقيل له: أتصدقه قبل أن تسمع منه؟ فقال: أين عقولكم؟ أنا أصدّقه بخبر السماء ، فكيف لا أصدقه بخبر بيت المقدس ، والسماء أبعد منها بكثير.

قلت: ذكر هذا الخبر ابن إسحاق ، ونصه:"قال كان من الحديث فيما بلغني عن مسراه صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن مسعود وأبي سعيد الخُدْرِيّ وعائشة ومعاوية بن أبي سفيان والحسن بن أبي الحسن وابن شهاب الزُّهْرِيّ وقتادة وغيرهم من أهل العلم وأمّ هانئ بنت أبي طالب ، ما اجتمع في هذا الحديث ، كُلٌّ يحدّث عن بعض ما ذكر من أمره حين أسري به صلى الله عليه وسلم ، وكان في مسراه وما ذكر عنه بلاء وتمحيص وأمر من أمر الله عز وجل في قدرته وسلطانه فيه عبرة لأولي الألباب ، وهدى ورحمة وثبات لمن آمن وصدّق وكان من أمر الله تعالى على يقين ؛ فأسرى به صلى الله عليه وسلم كيف شاء وكما شاء ليُرِيَه من آياته ما أراد ، حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم ، وقدرته التي يصنع بها ما يريد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت