فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265751 من 466147

وعن ابن عباس قال: الرؤيا التي في هذه الآية هي رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يدخل مكة في سنة الحُدَيْبِيَة ، فَرُدّ فافتتن المسلمون لذلك ، فنزلت الآية ، فلما كان العام المقبل دخلها ، وأنزل الله تعالى {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] .

وفي هذا التأويل ضعف ؛ لأن السورة مكية وتلك الرؤيا كانت بالمدينة.

وقال في رواية ثالثة: إنه عليه السلام رأى في المنام بني مروان يَنْزُون على منبره نَزْوَ القردَة ، فساءه ذلك فقيل: إنما هي الدنيا أعطوها ، فسُرِّيَ عنه ، وما كان له بمكة منبر ولكنه يجوز أن يرى بمكة رؤيا المنبر بالمدينة.

وهذا التأويل الثالث قاله أيضاً سهل بن سعد رضي الله عنه.

قال سهل: إنما هذه الرؤيا هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة ، فاغتم لذلك ، وما استجمع ضاحكاً من يومئذ حتى مات صلى الله عليه وسلم.

فنزلت الآية مخبرة أن ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس وامتحاناً.

وقرأ الحسن بن عليّ في خطبته في شأن بيعته لمعاوية: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ} [الأنبياء: 111] .

قال ابن عطية: وفي هذا التأويل نظر ، ولا يدخل في هذه الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية.

قوله تعالى: {والشجرة الملعونة فِي القرآن} فيه تقديم وتأخير ؛ أي ما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس.

وفتنتُها أنهم لما خُوِّفوا بها قال أبو جهل استهزاء: هذا محمد يتوعّدكم بنار تحرق الحجارة ، ثم يزعم أنها تنبت الشجر والنارُ تأكل الشجر ، وما نعرف الزقوم إلا التمر والزبد ، ثم أمر أبو جهل جاريةً فأحضرت تمراً وزبداً وقال لأصحابه: تزقمّوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت