فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265705 من 466147

{انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} ..

ضربوا لك الأمثال بالمسحورين ولست بمسحور ، إنما أنت رسول ، فضلوا ولم يهتدوا ، وحاروا فلم يجدوا طريقاً يسلكونه. لا إلى الهدى ، ولا إلى تعليل موقفهم المريب!

ذلك قولهم عن القرآن ، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يتلو عليهم القرآن. كذلك كذبوا بالبعث ، وكفروا بالآخرة:

{وقالوا: أئذا كنا عظاماً ورفاتاً أئنا لمبعوثون خلقاً جديداً؟ قل: كونوا حجارة أو حديداً أو خلقاً مما يكبر في صدوركم. فسيقولون: من يعيدنا؟ قل: الذي فطركم أول مرة. فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون: متى هو؟ قل: عسى أن يكون قريباً ، يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} ..

وقد كانت قضية البعث مثار جدل طويل بين الرسول صلى الله عليه وسلم والمشركين ، واشتمل القرآن الكريم على الكثير من هذا الجدل. مع بساطة هذه القضية ووضوحها عند من يتصور طبيعة الحياة والموت ، وطبيعة البعث والحشر. ولقد عرضها القرآن الكريم في هذا الضوء مرات. ولكن القوم لم يكونوا يتصورونها بهذا الوضوح وبتلك البساطة ؛ فكان يصعب عليهم تصور البعث بعد البلى والفناء المسلط على الأجسام:

{وقالوا: أئذا كنا عظاماً ورفاتاً أئنا لمبعوثون خلقاً جديدا} ؟

ذلك انهم لم يكونوا يتدبرون أنهم لم يكونوا أحياء أصلاً ثم كانوا ، وأن النشأة الآخرة ليست أعسر من النشأة الأولى. وأنه لا شيء أمام القدرة الإلهية أعسر من شيء ، وأداة الخلق واحدة في كل شيء: {كن فيكون} فيستوي إذن أن يكون الشيء سهلاً وأن يكون صعباً في نظر الناس ، متى توجهت الإرادة الإلهية إليه.

وكان الرد على ذلك التعجب:

{قل: كونوا حجارة أو حديداً أو خلقاً مما يكبر في صدوركم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت