وما قيل من أنه روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: بينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعدٌ إذ أتاه صبيٌّ فقال: إن أمي تستكْسيك دِرعاً فقال عليه السلام:"من ساعة إلى ساعة فَعُد إلينا"فذهب إلى أمه فقالت له: قل: إن أمي تستكسيك الدرعَ الذي عليك ، فدخل صلى الله عليه وسلم داره ونزَع قميصه وأعطاه وقعد عُرْياناً ، وأذّن بلالٌ ، وانتظروا فلم يخرُجْ للصلاة فنزلت. فيأباه أن السورة مكيةٌ خلا آياتٍ في آخرها ، وكذا ما قيل إنه عليه السلام أعطى الأقرعَ بنَ حابس من الإبل وكذا عُيَينةَ بنَ حصنٍ الفزاريَّ فجاء عباسُ بنُ مِرداس فأنشد يقول
أتجعل نهبي ونهبَ العُبَي... د بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ
وما كان حِصْنٌ ولا حابس... يفوقان مِرداسَ في مجمع
وما كنتُ دون امرئ منهما... ومَنْ تَضَعِ اليومَ لا يُرفعِ
فقال عليه السلام:"يا أبا بكر اقطعْ لسانه عنّي ، أعطه مائةً من الإبل"وكانوا جميعاً من المؤلفة القلوب فنزلت.