فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265696 من 466147

قوله:(كالملائكة والمسيح وعزير. [فَلا يَمْلِكُونَ] فلا يستطيعون. [كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ] كالمرض والفقر والقحط. [وَلا تَحْوِيلًا] ولا تحويل

ذلك منكم إلى غيركم) كالْمَلَائكَة الخ. فالكاف للعينية فـ [حِينَئِذٍ] وجه تأنيث ضمير أنها لتنزيلهم

منزلة غير العقلاء في عدم القدرة عَلَى كشف الضر وجلب النفع والقرينة عَلَى هذا التقدير

قوله: من دونه تقديم الْمَلَائكَة للإشعار بأنهم مع كونهم قادرين عَلَى الأفعال الشاقة

عاجزون عَمَّا ذكر فما ظنكم بعزير والمسيح. قوله:"منكم إلَى غيركم ممن لا يعبدونها"

قوله: فلا يملكون جواب لكن الشرط سبب للإخبار دون الحصول كقَوْله تَعَالَى:(وما بكم

من نعمة فمن الله)وهو مجاز عن عدم الاستطاعة لأنه لازم له.

قَوْلُه تَعَالَى: (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ

وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا (57)

قوله: (هَؤُلَاء الآلهة يبتغون إلى الله القرابة بالطاعة) وهم الْمَلَائكَة وعزير والمسيح كما

ذكرهم أولًا وهنا أشار باسم الإشارة لكونهم كالمحسوس بالذكر وصيغة البعد في النظم لتبعيد

هَؤُلَاء عن الألوهية واختار الْمُصَنّف صيغة القرب لذكرهم قريبًا لكن المتابعة بما في النظم

الكريم هُوَ الأهم والأحْرى واختار لفظة الجلال مع أن في النص ربهم تصريحًا لما هُوَ المقصود

إذ الرب بالْإضَافَة قد يطلق عَلَى غيره تَعَالَى. القربة الخ. معنى الوسيلة أُولَئكَ مبتدأ خبره يبتغون

الَّذينَ صفته أو بدل منه يدعون صلة الَّذينَ بحذف العائد أي يدعونهم وضمير يدعون راجع إلَى

الْمُشْركينَ العابدين وهذا أوفق بالمقام معنى وإن كان فيه تفكيك الضَّمير. والْمَعْنَى يسمونهم آلهة

ويحتمل أن يكون ضمير يدعون راجعًا إلَى الَّذينَ أي الَّذينَ يعبدون الله فهو من كان أقرب لفظًا

لخلوه عن التفكيك لكنه بعيد معنى لأن معنى يبتغون الوسيلة القربة بالطاعة فيكون كالتَّأْكيد له.

قوله:(بدل من واو يَبْتَغُونَ أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف

بغير الأقرب)بدل من واو يبتغون بدل البعض من الكل. قوله أي يبتغي من هُوَ فيه عَلَى أن

أيهم موصول حذف صدر صلتها أي أيهم هُوَ أقرب وهو كَذَلكَ في عامة المواضع وكونها

استفهامية تكلف إذ [حِينَئِذٍ] لا يكون بدلًا بل جملتها في محل نصب لـ يدعون أو يبتغون ويلزم

تعليق غير الأفعال القلبية وهو مذهب يونس مرجوح. قوله أقرب منهم أي أقرب من

سائرهم لئلا يلزم تفضيل الشيء عَلَى نفسه أو أقرب المخلوقات من بينهم عَلَى أن يكون من

تبعيضية وليست تفضيلية ولا ينافيه جمع يخافون ويرجون لأن ضميره راجع إلَى الَّذينَ

يدعون لا إلَى الأقرب والْقَوْل بأنه راجع إلَى الأقرب لأنه متعدد وهم الْمَلَائكَة ضعيف مع

أن الرجاء والخوف عامان لهم غير مختص بالأقرب وخوفهم من العذاب خشية إجلال.

قوله: (كسائر العباد فَكَيْفَ تزعمون أنهم آلهة) كسائر العباد في مطلق الخوف لا في

خوف إجلال بالنسبة إلَى عوامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت