ونحوُه من كلام الحكمة: ما رأيت قطُّ سَرَفاً إلا ومعه حق مضيَّع.
وهذه من آيات فقه الحال فلا يُبيَّن حكمها إلا باعتبار شخص شخص من الناس.
الرابعة: قوله تعالى: {فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً} قال ابن عرفة: يقول لا تسرف ولا تُتلف مالك فتبقى محسوراً منقطعاً عن النفقة والتصرف؛ كما يكون البعير الحسير، وهو الذي ذهبت قوته فلا انبعاث به؛ ومنه قوله تعالى: {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 4] أي كليل منقطع.
وقال قتادة: أي نادماً على ما سلف منك؛ فجعله من الحسرة؛ وفيه بُعْدٌ؛ لأن الفاعل من الحسرة حَسِر وحسران ولا يقال محسور.
والملوم: الذي يلام على إتلاف ماله، أو يلومه من لا يعطيه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}