فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265682 من 466147

قال الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بمكة بالقول والفعل، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: يا رسول الله، ائذن لنا في قتالهم، فيقول لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لم أؤمر فيهم بشيء"، فأنزل الله هذه الآية.

ومعنى الآية: قل لعبادي المؤمنين يقولوا للكافرين الكلمة التي هي أحسن. قال الحسن: يقول له: يهديك الله، {إِنَّ الشَّيْطَانَ} : هو الذي يفسد بينهم.

54 -قوله تعالى: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} الآية. فيها قولان؛ أحدهما: أن هذا الخطاب للمشركين، يقول: {إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} : يوفقكم فتؤمنوا، {أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} : بأن يميتكم على الكفر فيعذبكم، هذا قول ابن جريج.

القول الثاني: أن الخطاب للمؤمنين يقول: {إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} : بالإنجاء من كفار مكة وأذاهم، {أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} : بتسليطهم عليكم، وهذا قول الكلبي.

وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} أي حافظًا وكفيلاً، يعني لا شيء عليك من كفرهم، فإن عليك التبليغ، وما وُكل إليك إيمانهم، والله أعلم بهم إن شاء هَدْيَهم وإن شاء خَذْلَهم.

55 -وقوله تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال ابن عباس: هو أعلم بهم؛ لأنه خلقهم، فهدى بعفبهم، وأضل بعضهم؛ كما قال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} [التغابن: 2] .

وقال أهل المعاني: إنما ذكر أنه أعلم بهم بعد قوله: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ} ؛ ليدل به على أن تفضيل الأنبياء بعضهم على بعض وقع موقع الحكمة؛ لأنه من عالم بباطن الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت