فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265683 من 466147

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} كلام المفسرين في هذا يدل على أن المعنى فيه: أن كل واحد منهم خُصّ بفضيلة؛ فقال قتادة: نعم فضّل الله بعض النبيين على بعض؛ فاتخذ إبراهيم خليلاً، وكلّم موسى تكْليمًا، وجعل عيسى كلمته وروحه، وآتى سليمان ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وآتى داود زبورًا، وغفر لمحمد ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

وقال الكلبي: فضّل موسى بالكلام، وإبراهيم بالخُلَّة، واصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وآتى داود زبورًا.

وقال ابن عباس في هذه الآية: يريد لذلك فَضَّلت ولد آدم؛ فمنهم من عَصَمْتُ، ومنهم من خَذَلْتُ، وفَضَّلتُ داود حيث أعطيته الزبور، يعني أن ذكر تفضيل النبيين هاهنا يكون يدلّ على تفضيل ولد آدم.

وقال أبو إسحاق: معنى ذكر داود هاهنا، أن الله أعْلَمَ أنه فضَّل بعض النبيين على بعض، أي فلا تُنْكِروا تفْضِيلَ محمد، وإعطاءه القرآن، فقد أعطى الله داود الزبور، وقرأ حمزة {زُبُوًا} بضم الزاي، وذكرنا وجه ذلك في أواخر سورة النساء.

56 -قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ} قال المفسرون: ابتلى الله قريشًا وأهلَ مكة بالقحط سنين، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ} قال ابن عباس: كل شيء (زَعَمَ) في كتاب الله فهو كَذَبَ، فعلى هذا نظم الآية: الذين ادّعيتم كذبًا من دونه، أي ادّعَيتم أنهم آلهة.

وقال أبو إسحاق: أي ادْعُوا الذين زعمتم أنهم آلهتكم، ثم أخبر عن الآلهة فقال: {فَلَا يَمْلِكُونَ} ، أي: فهم لا يملكون، {كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ} ، يعني البؤس والشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت