فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265672 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: فضل بعضًا على بعض في الدرجة والمنزلة والقدر عنده.

فالأول: يكون التفضيل في الآيات والحجج، والثاني: في أنفسهم: في المنزلة والقدر.

ويحتمل ما ذكر من تفضيل بعض على بعض في الآيات والحجج.

ويحتمل في كثرة الأتباع: يفضل بعضهم على بعض بكثرة الأتباع.

والثالث: يفضل بعضهم على بعض في القيام بشكر ما أنعم عليه وصبره على ما ابتلاه به. والرابع: []

وعلى قول المعتزلة: لا يكون لأحد فضيلة عند اللَّه إلا باستحقاق منه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّّ -: (وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) .

جميع كتب اللَّه: زبور؛ لأن الزبور هو الكتاب. وقد ذكرنا أنا لا ندري لأية نازلة ذكر هذا، ولا يحتمل ذكر مثله على الابتداء والاستئناف، لكن فيه أن التفضيل والمنزلة إنما يكون من عند اللَّه، ومن عنده يستفاد لا بتدبير من أنفسهم واستحقاق؛ حيث قال: (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا) لئلا يرى أحد الفضل والمنزلة لنفسه بأسباب منه؛ ولكن من عند اللَّه.

وقال الأصم في قوله: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ) يقول: يخاطب به أهل الكتاب: أن أوائلكم كانوا يرون لبعض على بعض فضلًا في الدنياوية.

ثم إن أُولَئِكَ المفضلين كانوا يتبعون الرسل؛ لما رأوا لهم من الفضل والخصوصية؛ فما بالكم يا أهل مكة لا تتبعون محمدًا، وقد ترون له فضائل وخصوصية ما لا ترون ذلك لأنفسكم ولا لأحد سواه، وكلام نحو هذا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت