وليس المقصود شمول ذلك القرى المؤمنة، على معنى أن لا بد للقرى من زوال وفناء في سنة الله في هذا العالم، لأن ذلك معارض لآيات أخرى، ولأنه مناف لغرض تحذير المشركين من الاستمرار على الشرك.
فلو سلمنا أن هذا الحكم لا تنفلت منه قرية من القرى بحكم سنّة الله في مصير كل حادث إلى الفناء لما سلمنا أن في ذكر ذلك هنا فائدة.
والتقييد بكونه قبل يوم القيامة زيادة في الإنذار والوعيد، كقوله: {ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} [طه: 127] .
و (من] مزيدة بعد(إنْ) النافية لتأكيد استغراق مدخولها باعتبار الصفة المقدرة، أي جميع القرى الكافرة كيلا يحسب أهلُ مكة عدم شمولهم.
والكتاب: مستعار لعلم الله وسابق تقديره، فتعريفه للعهد؛ أو أريد به الكتب المنزلة على الأنبياء، فتعريفه للجنس فيشمل القرآن وغيره.
والمسطور: المكتوب، يقال: سطر الكتاب إذا كتبه سطوراً، قال تعالى: {والقلم وما يسطرون} [القلم: 1] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 14 صـ}