فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265589 من 466147

(القرية) المساكن المجتمعة، ومادة (ق ر ى) تدل على الجمع، فتصدق على القرية الصغيرة والمدينة الكبرى. وتطلق القرية مجازا على السكان إطلاقاً لاسم المحل على الحال ومنه هذا.

و (الإهلاك) الإبادة والإفناء بالاستئصال كما فعل بعاد وثمود.

و {قبل يوم القيامة} أي في الدنيا.

و (العذاب الشديد) كأمراض الأبدان وفساد القلوب، وانحطاط الأخلاق، وافتراق الكلمة، وتسليط الظُّلاَّم، كما أرسل على بني إسرائيل عباداً أولي بأس شديد، فساءوا وجوههم، وجاسوا خلال ديارهم. وكتسليط أهل الحق على أهل الباطل، وكالجدب والقحط وجوائح الأرض، وجوائح السماء.

و {في الكتاب} أي اللوح المحفوظ. و {مسطوراً} أي مكتوبا أسطارا مبيناً.

{إن} نافية. و {من} زيدت لاستغراق الجنس وتأكيد العموم.

و {إلا} أفادت مع إن النافية حصر كل قرية في أحد الأمرين من الهلاك والعذاب الشديد، ليعلم أن لا نجاة لكل قرية من أحدهما قطعا.

و {أو} تفيد أحد الشيئين المذكورين على الإبهام وعدم التعيين.

و {ذلك} إشارة المذكور من الهلاك والتعذيب.

المعنى

يقول تعالى: ما من قرية على وجه الأرض إلّا ولا بد أن يحل بها منا هلاك وفناء بما يبيدها ويفنيها، أو عذاب شديد لا يفنيها، ولكنه يذيقها أنواع الآلام وشديد النكال.

كان هذا قضاء سابقاً في علمنا، ماضيا في إرادتنا، مكتوباً أسطاراً في اللوح المحفوظ.

الأحكام:

أحكام الله تعالى قسمان:

أحكام شرعية، وهي التي فيها بيان ما شرعه لخلقه مما فيه انتظام أمرهم وحصول سعادتهم إذا ساروا عليه.

وأحكام قدرية وهي التي فيها بيان تصرفه في خلقه على وفق ما سبق في علمه وما سبق في إرادته.

والأحكام الشرعية تقع من العباد مخالفتها، فيتخلف مقتضاها من الفعل أو الترك.

والأحكام القدرية لا تتخلف أصلاً، ولا يخرج المخلوقات عن مقتضاها قطعاً.

وفي هذه الآية حكم من أحكامه القدرية، وهو أن كل قرية لا بد أن يصيبها أحد الأمرين المذكورين بما سبق من علمه، وما مضى من إرادته، فلا يتخلف هذا الحكم، ولا تخرج عنه قرية.

إيضاح وتعليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت