إذا قدرت"أَن"حرف تفسير؛ فلا محلَّ لها من الإعراب.
{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} :
تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 83 من سورة البقرة، وذكر أبو حيان وتلميذه السمين
إعرابًا مختصرًا.
* وهذه الجملة معطوفة علي الجملة السَّابقة، فهي علي تقدير ابن عطيّة وغيره،
أمر الله ألّا تعبدوا إلّا إياه، وأن تحسنوا بالوالدين إحسانًا.
قالوا: وأَحْسَن وأَساء يتعدّيان بـ"إلي"وبالباء، وكأنه ضُمّن"أحسن"معنى
لطف فتعدّى تعديته.
{إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} :
إِمًا: أصلها: إنْ ما. إِنْ: حرف شرط جازم. مَا: زائدة للتأكيد.
قال أبو السعود:"ولذلك دخل الفعل نون التوكيد".
يَبلُغَنَّ: فعل مضارع مبني علي الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محلَّ جزم
بـ"إنْ"فعل الشرط. ونون التوكيد حرف لا محلَّ له من الإعراب.
عِندَكَ: ظرف مكان. والكاف: في محلَّ جَرٍّ بالإضافة. والظرف متعلَّق
بـ"يَبلغ".
الْكِبَر مفعول به مقدَّم منصوب. أَحمَدُهُمَا: فاعل مرفوع. والهاء: ضمير
في محلَّ جَرٍّ بالإضافة. ومَا: حرف للتثنية.
أَوْ كِلَاهُمَا: أَوْ: حرف عطف، كِلَاهُمَا: معطوف علي"أَحَدُهُمَا"مرفوع
مثله، وعلامة رفعه الألف لأنه ملحق بالمثنئ. والهاء: في محلَّ جر بالإضافة.
قال الشوكاني: لأ ... أو كلاهما: فاعل أيضًا، لكن لا بالاستقلال بل تبعيَّة
العطف"."
{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} : فَلَا: الفاء للجزاء. لَا: ناهية. تَقُل: فعل مضارع مجزوم.
والفاعل ضمير مستتر تقديره:"أنت".
لَهُمَا: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"تَقُلْ". أُفٍّ: اسم فعل مضارع بمعنى
أتضجر مبني علي الكسر، والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنا".
قال السمين:"اسم فعل مضارع بمعنى"أتضجَّر"، وهو قليل، فإن أكثر أسماء"
الأفعال أوامر، وأقل منه اسم الماضي، وأقل منه اسم المضارع"."
* و"أُفٍّ"وفاعله، في محلَّ نصب مقول القول.
قال الفارسي: "فإن قلت: ما موضع"أُفٍّ"في هذه اللغات بعد القول، هل"
يكون موضعه نصبًا كما ينتصب المفرد بعده أو كما تكون الجمل! فالقول أنّ موضعه