والتقدير: انظر فضَّلنا بعضهم علي بعض كائنًاعلي أفي حالة أو كيفيّة. كذا
عند الجمل نقلًا عن كازروني.
وقال الهمداني:"كيف منصوب بـ"فَضَّلْنَا"دون"انظُرْ"؛ لأن"
الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله"."
2 -وذكر العكبري وجهًا آخر، وهو أنه مبنيّ علي الفتح في محلَّ نصب علي
الظرف. وذكره السمين علي التشبيه بالظرف.
وعند الشهاب:"قال نجم الأئمة: إنما عُدّ"كَيْفَ"في الظروف لأنه"
بمعنى: علي أقي حال. والجارّ والمجرور والظرف متقاربان. وكون
"كَيْفَ"ظرفًا مذهب الأخفش، وعند سيبويه هو اسم بدليل إبدال
الاسم منه نحو: كيف أنت أصحيح أم سقيم؟ ولو كان ظرفًا لأبدل منه
الظرف ... ، فإد جاء بعد كيف ما يستغنى به فكيف منصوب علي الحال
فتأمل ..."."
فَضَّلنَا: فعل ماض. ونا: في محلَّ رفع فاعل. بَغهُتم: مفعول به. والهاء: في
محلَّ جَرٍّ بالإضافة. عَلَى بَعْضٍ: جار ومجرور. والجارّ متعلَّق بالفعل"فضّل".
*وجملة"فَضَّلنَا"في محلَّ نصب مفعول به للفعل"انظُرْ".
فقد عُفق هذا الفعل عن العمل في اللفظ بـ"كَيْفَ".
قال الشهاب:"والجملة بتمامها في محلَّ نصب بقوله:"انْظُرْ"، وهو معلّق"
هنا كما بيِّن في محله. والمعنئ: أنظر إلي هذه الكيفيَّة العجيبة"."
قال السمين:"وهي [أي: كيف] معلّقة لـ"انْظُرْ"، بمعنى فكر، أو أَبْصِر".
وقال أبو حيان:"وكيف في موضع نَصْب بعد حذف حرف الجَرّ،"أي: إلي"؛"
لأن نظر يتعدَّى به، فانظر هنا مُعَلّقه ..."."
{وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ} :
الواو: للحال. للآخِرَةُ: اللام: للابتداء والتوكيد. الآخِرَة: مبتدأ مرفوع.
أَكْبَرُ: خبر المبتدأ مرفوع. دَرَبخَتٍ: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الكسرة؛
لأنه جمع مؤنث سالم.
* والجملة في محلَّ نصب علي الحال.
{وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} :
الواو: حرف عطف. أَكْبَرُ: معطوف علي"أَكْبَرُ"المتقدِّم مرفوع مثله.
تَفضِيلًا": تمييز منصوب."
قال أبو حيان:"والمفضول في قوله:"أكبر درجات وأكبر تفضيلًا"محذوف،"
تقديره: من درجات الدنيا ومن تفضيل الدنيا"."