فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259884 من 466147

يطيرون بها إلى السماء فيسمعون ما يقع فيها ويعلمون ما يجب عليهم ، وقد مست الحاجة لإرسال من يرشدهم"لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا"95 مثلهم من جنسهم ليميلوا إليه ، لأن الجنس لا يميل إلا لجنسه وأنتم بشر فأرسلنا إليكم بشرا من جنسكم ، لأن البشر أيضا لا يميل إلا لجنسه ، فلا يميل إلى الملك ، والملك لا يميل إلى البشر ولا يأتلف معه لذلك لم نرسل ملكا ، وهذا لا ينافي بعثته صلّى اللّه عليه وسلم إلى الجن ، لأنه متى صح فيه صلّى اللّه عليه وسلم المناسبة الصحيحة للاجتماع مع الملك والتلقي منه صح فيه المناسبة المصححة للاجتماع مع الجن والإلقاء إليهم ، كيف وهو صلّى اللّه عليه وسلم نسخة اللّه الجامعة وآيته الكبرى الساطعة ، فضلا عن أن الجنّ تشكلوا إليه عليه الصلاة والسلام بهيئة البشر كما تشكل له رئيس الملائكة السيد جبريل عليه السلام بصورة دحية الكلبي وبصورة اعرابي ، كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن عمر رضي اللّه عنه حينما سأله عن الإسلام والإيمان والإحسان وامارات الساعة ، فعلى هذا لو أنزل اللّه تعالى لهم ملكا وتشكل بهيئة البشر فلا يجد شيئا ، لأنهم يرونه بشرا مثلهم ويقولون ما قالوا ولو جاءهم بصورته الحقيقية لما أطاقوا مقابلته ، بل لصعقوا أو ماتوا لأن حضرة الرسول مع ما هو عليه من الكمال والتأييد من اللّه لم يطق مقابلة جبريل بصورته كما مر في الآية 18 من سورة والنجم المارة وفي الآية 23 من سورة التكوير أيضا ومما يؤيد إرساله صلّى اللّه عليه وسلم إلى الجن قوله تعالى (لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً) الآية الأولى من سورة الفرقان المارة وما سوى اللّه تعالى كله عالم وخبر مسلم ، أرسلت إلى الخلق كافة والجن من الخلق راجع الآية الأولى من سورة الجن المارة فما بعدها ، أما محبة الملائكة له صلّى اللّه عليه وسلم مع انه من غير جنسهم فإنما هي بإلقاء اللّه تعالى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت