وهو مذهب مرجوح جدًا، ومجيء ذلك بغير واو لا يكاد ينحصر كثرةً في
كلام العرب، وهو مذهب تبع فيه الفرَّاء"."
وذكر من قبل أن مجيئها حاليَّة في محل نصب أبلغ في الإنكار عليهم.
وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ:
الواو: حرف عطف. هَذَا: الهاء: حرف تنبيه. ذَا: اسم إشارة في محل رفع
مبتدأ. لِسَان: خبر"هَذَا"مرفوع. عَرَبِيٌ: نعت مرفوع. مُبِينٌ: نعت ثان
مرفوع.
* والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فلها حكمها من حيث الاستئناف أو
الحاليَّة.
واليك نصَّ أبي السعود في الاستئناف قال:
"والجملتان مُسْتأنفتان لإبطال طعنهم، وتقريره أنَّ القرآن معجز بنظمه، كما أَنَّه"
معجز بمعناه، فإن زعمتم أنَّ بشرًا يعلم معناه فكيف يعلم هذا النظم الذي أعجز
جميع أهل الدنيا ..."."
{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) }
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ:
إِنَّ: حرف ناسخ. الَّذِينَ: اسم موصول مبنيّ على الفتح في محل نصب اسم
"إِنَّ"
لَا يُؤْمِنُونَ: لَا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في
محل رفع فاعل. بِآيَاتِ اللَّهِ: جارٌّ ومجرور، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور،
والجارّ متعلِّق بـ"يُؤْمِنُ".
لَا يَهْدِيهِمُ: لَا: نافية. يَهْدِيهِمُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة
المقدَّرة على الياء، والهاء: في محل نصب مفعول به، والمفعول الثاني للفعل
"يَهْدِي"محذوف، أي: لا يهديهم إلى الحق أو إلى سبيل النجاة.
وتقدَّم معنا في سورة الفاتحة تعدية"يَهْدِي"إلى مفعولَيْن صريحين، أو إلى
مفعول صريح وآخر غير صريح.
* وجملة"لَا يَهْدِيهِمُ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة"لَا يُؤْمِنُونَ"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
* وجملة"إِنَّ الَّذِينَ ..."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ:
الواو: حرف عطف. لَهُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّقان بمحذوف خبر مقدَّم.
عَذَابٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع. أَلِيمٌ: نعت مرفوع.