فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257918 من 466147

الهدف من ضرب هذا المثل أن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يوضح لنا أن الإنسان إذا أنعم الله عليه بشتى أنواع النعم فجحدها ، ولم يشكره عليها ، ولم يُؤدِّ حق الله فيها ، واستعمل نعمة الله في معصيته فقد عرَّضها للزوال ، وعرَّض نفسه لعاقبة وخيمة ونهاية سيئة ، فقيَّد النعمة بشكرها وأداء حق الله فيها ، لذلك قال الشاعر:

إذَا كُنْتَ في نعمةٍ فَارْعَها ... فَإِنَّ المَعَاصِي تُزيلُ النِّعَم

وحَافِظْ عليها بشُكْرِ الإلهِ ... فَإنَّ الإلَه شَدِيدُ النِّقَم

ولكن ، القرية التي ضربها الله لنا مثلاً هنا ، هل هي قرية معينة أم المعنى على الإطلاق؟ قد يُراد بالقرية قرية معينة كما قال البعض إنها مكة ، أو غيرها من القرى ، وعلى كلٍّ فتحديدها أمر لا فائدة منه ، ولا يُؤثِّر في الهدف من ضَرْب المثل بها .

والقرية: اسم للبلد التي يكون بها قِرىً لمن يمرُّ بها ، أي: بلد استقرار . وهي اسم للمكان فإذا حُدِّث عنها يراد المكين فيها ، كما في قوله تعالى: {وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا . .} [يوسف: 82] .

فالمراد: اسأل أهل القرية ؛ لأن القرية كمكان لا تُسأل . . هكذا قال علماء التفسير ، على اعتبار أن في الآية مجازاً مرسلاً علاقته المحلية .

ولكن مع تقدُّم العلم الحديث يعطينا الحق تبارك وتعالى مدداً جديداً ، كما قال سبحانه: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ . .} [فصلت: 53] .

والآن تطالعنا الاكتشافات بإمكانية التقاط صور وتسجيل أصوات السابقين ، فمثلاً يمكنهم بعد انصرافنا من هذا المكان أن يُسجِّلوا جلستنا هذه بالصوت والصورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت