فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257801 من 466147

{وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} : أكّد سبحانه النص على منح الصابرين أَجرهم الخاص بهم بجملة القسم {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ} المعبر فيها بنون العظمة، لحفزهم على قوة الاحتمال والثبات على إِيذاء المشركين لهم, والصبر على مشاق التكاليف التي تنتظم احتمال الأذى في سبيل الوفاء بالعهود والبر بالأيمان.

والمعنى: ولنَجزينَّ الذين صبروا على مشاق التكالف الشرعية ومنها الوفاء بالعهد، - لنجزينهم - بحسب أَحسن اعمالهم. فيكون عطاؤُنا لهم جزاءً الأدنى من هذه الأعمال كعطائنا لهم جزاءَ الأعلى منها من الأجر الجزيل, تفضلا منَّا وكرمًا، وتلك عِدَة كريمة بغفران ما قد يعترى صبرهم على مشاق التكاليف من تفسير أَو قصور, فإن أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون يقتضي هذا التجاوز والغفران.

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100) }

المفردات:

{حَيَاةً طَيِّبَةً} : يراد بها حياة هنيئة مرضية.

{قَرَأْتَ} : أَردت القراءَة. {الرَّجِيمِ} : المطرود من رحمة الله.

{سُلْطَانٌ} : تسلط وقهر. {يَتَوَلَّوْنَهُ} : يتخذونه وليًّا يتبعون أَمره.

التفسير

97 - {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} :

شروع في ترغيب المؤْمنين جميعًا وحثهم على كل عمل صالح. تدعو إِليه شرائع الإسلام وتعاليمه، إِثر ترغيب جماعة منهم في الثبات على العهد والاستمساك بما هم عليه من عمل صالح خالص مهما قدم لهم عن المغريات على نكثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت