فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257802 من 466147

والمعنى: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى من المكلفين وهو مصدق تمام التصديق بما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فإن أَعمال الكفرة لا اعتداد بها , لا وزن لها مهما كان فيها من البر، وأوثرت الجملة الإِسمية في قوله {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} لدلاتها على الدوام والاستمرار.

{فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} : أَي فلنُعطينَّهُ في الدنيا ما تطيب به حياته من كل ما يتطلبه عيشه, من سعة في المال، وبركة في الصحة والعيال أو بما وهبناه من قناعة ورضا بما قسم له, وتوقُّعٍ للأجر العظيم في آخرته. وقيل: هي حياة الآخرة التي تكون في الجنة لأنها حياة بلا موت، وغنى بلا فقر. وصحة بلا سقم. وسعادة بلا شقاوة. أخرج ابن جرير,

وابن المنذر وغيرهما عن الحسن قال: ما تطيب الحياة لأحدٍ إِلا في الجنة، وقيل هي حياة البرزخ ففيها يشعر الميت بأنه من أهل السعادة أو من أَهل الشقاء، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى من عذاب القبر.

{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} : أَي ولنجزينهم في الآخرة جزاء موافقا لأحسن أَعمالهم حسبما نفعل بالصابرين الذين ذكر جزاؤُهم في الآية التي سبقت.

وقد ذكر الجزاء هناك خاصًّا بالصابرين، وهنا عاما لبيان شموله لكل من يعمل عملا صالحا خالصا لوجه الله. وذلك لا يدع أي مجال لشائبة التكرار بين الآيتين حيث اختلف الغرض المقصود من كل منهما.

98 - {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} :

بعد أن ذكر سبحانه أن أَساس الجزاء الموفور هو صلاح العمل واستقامته. جاءت هذه الآية لبيان ما يصان به العمل الصالح ويخلص من شوائب النقص أو الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت