فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256903 من 466147

أي: رأيتُ كلَّ ضامرٍ؛ ولذلك أَفْرَدَ الضميرَ في"يموتُ ويَفْنى"ولمَّا كان المعنى: لا يَتَّخِذُ كلُّ واحدٍ منكم جاء"فَتَزِلَّ قَدَمٌ"، مراعاةً لهذا المعنى، ثم قال: وتَذُوقْوا، مراعاةً للمجموع [أو] لِلَفْظِ الجمع على الوجهِ الكثيرِ إذا قلنا: إن الإِسنادَ لكل فردٍ فرد، فتكون الآية قد تعرَّضتْ للنهي عن اتخاذ الأَيْمَانِ دَخَلاً باعتبار المجموعِ، وباعتبارِ كل فردٍ فرد، ودَلَّ على ذلك بإفراد"قَدَم"وبجَمْعِ الضمير في"وتَذُوْقوا".

قلت: وبهذا التقديرِ الذي ذكره الشيخ يفوتُ المعنى الجَزْلُ الذي اقتنصَه أبو القاسم مِنْ تنكير"قَدَم"وإفرادها. وأمَّا البيتُ المذكورُ فإنَّ النَّحْويين خَرَّجوه على أن المعنى: يموت مَنْ ثُمَّ، ومَنْ ذُكِرَ، فأفرد الضميرَ لذلك لما لا لِما ذكر.

{مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ}

قوله تعالى: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ} : مبتدأ وخبر. والنَّفَادُ: الفناءُ والذِّهابُ يقال: نَفِذ بكسر العين يَنْفَذُ بفتحها نَفَاذاً ونُفُوذاً. وأمَّا"نَفَذَ"بالذالِ المعجمة فَفِعْلُه نَفذَ بالفتح يَنْفُذُ بالضم، وسيأتي. ويُقال: أَنْفَد القومُ. فَنِي زادُهم، وخَصْمٌ مُنافِدٌ، لِيَنْفِد حجةَ صاحبِه، يقال: نافَدْتُه فَنَفِدْتُه.

وقوله"باقٍ"قد تقدَّم الكلامُ في الوقف عليه في الرعد.

قوله: {وَلَنَجْزِيَنَّ الذين} قرأ ابن كثير وعاصم وابن ذكوان {وَلَنَجْزِيَنَّ} بنونِ العظمة، التفاتاً من الغَيْبة إلى التكلم. وتقدَّم تقريرُ الالتفاتِ. والباقون بياء الغَيْبة رجوعاً إلى الهِ لتقدُّم ذكرِه العزيز في قولِه تعالى / {وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت