فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256870 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جبير أن المراد بما عند الله في الموضعين الثواب الأخروي واختاره بعض الأئمة ، وفي إيثار الاسم على صيغة المضارع من الدلالة على الدوام ما لا يخفى.

ورد بالآية على جهم بن صفوان حيث زعم أن نعيم اجلنة منقطع ، وقوله تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّ} بنون العظمة وهي قراءة عاصم.

وابن كثير على طريقة الالتفات من الغيبة إلى التكلم تكرير للوعد المستفاد من قوله سبحانه: {إِنَّ مَا عِنْدَ الله هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [النحل: 95] على نهج التوكيد القسمي مبالغة في الحمل على الثبات على العهد.

وقرأ باقي السبعة بالياء فلا التفات.

والعدول عما يقتضيه ظاهر الحال من أن يقال: ولنجزينكم بالنون أو بالياء أجركم بأحسن ما كنتم تعملون للتوسل إلى التعرض لأعمالهم والأشعار بعليتها للجزاء أي والله لنجزين {الذين} على العهد أو على أذية المشركين ومشاف الإسلام التي من جملتها الوفاء بالعهود وإن وعد المعاهدون على نقضها بما وعدوا {وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ} مفعول {لنجزين} أي لنعطينهم أجرهم إخلاص بهم بمقابلة صبرهم {أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} وهو الصبر فإنه من الأعمال القلبية ، والكلام على حذف مضاف أي لنجزينهم بجزاء صبرهم ، وكان الصبر أحسن الأعمال لاحتياج جميع التكاليف إليه فهو رأسها قاله أبو حيان.

وفي إرشاد العقل السليم إنما أضيف الأحسن إلى ما ذكر الأشعار بكمال حسنة كما في قوله تعالى: {وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخرة} [آل عمران: 148] لا لإفادة قصر الجزاء على الأحسن منه دون الحسن فإن ذلك مام لا يخطر ببال أحد لا سيما بعد قوله تعالى: {أَجْرَهُمْ} فالإضافة للترغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت