فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255933 من 466147

ولما ذكر تعالى ما منّ به عليهم ما سبق ذكره ، وكانت بلادهم غالباً عليها الحر ، ذكر امتنانه عليهم بما يقيهم الحر من خلق الأجرام التي لها ظل كالشجر وغيره مما يمنع من أذى الشمس.

وقال ابن عباس ومجاهد: ظلال الغمام.

وقال ابن السائب: ظلال البيوت.

وقال قتادة ، والزجاج: ظلال الشجر.

وقال ابن قتيبة: ظلال الشجر والجبال والأكنان من الجبال هي الغيران ، والكهوف ، والبيوت المنحوتة منها.

والسربال ما لبس على البدن من: قميص ، وقرقل ، ومجول ، ودرع ، وجوشن ، ونحو ذلك من صوف وكتان وقطن وغيرها.

واقتصر على ذكر الحر إما لأن ما يقي الحر يقي البرد قاله الزجاج ، أو حذف البرد لدلالة ضده عليه قاله المبرد ، أو لأنه أمس في تلك البلاد والبرد فيها معدوم في الأكثر.

وإذا جاء توقى بالأثاث فيخلص السربال لتوقي الحر فقط ، قاله عطاء الخراساني.

وهذا في بلاد الحجاز ، وأما غيرها من بلاد العرب فيوجد فيها البرد الشديد كما قال متمم:

إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا ...

وقال آخر:

في ليلة من جمادى ذات أندية ...

والسرابيل التي تقي الناس هي الدروع.

قال كعب بن زهير:

شم العرانين أبطال لبوسهم ...

من نسج داود في الهيجا سرابيل

والسربال عام ، يقع على ما كان من حديد وغيره.

والبأس في أصل اللغة الشدة ، وهنا الحرب.

وفي الحديث:"كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) "والمعنى: تقيكم أذى الحرب وهو ما يعرض فيها من الجراح الناشئة من ضرب السيف ، والدبوس ، والرمح ، والسهم ، وغير ذلك مما يعد للحديث.

كذلك أي مثل ذلك الإتمام للنعمة فيما سبق ، يتم نعمته في المستقبل.

وقرأ ابن عباس: تتم بتاء مفتوحة نعمته بالرفع ، أسند التمام إليها اتساعاً ، وعنه نعمه جمعاً.

وقرأ: لعلكم تسلمون بفتح التاء ، واللام من السلامة والخلاص ، فكأنه تعليل لوقاية السرابيل من أذى الحرب ، أو تسلمون من الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت