وعبر تعالى عن المراد فبل وقوعه باسم الشيء. لأن تحقق وقوعه كالوقوع بالفعل. فلاتنافي الآية إطلاق الشيء على خصوص الموجود دون المعدوم. لأ، ه لما سبق في علم الله أنه يوجد ذلك الشيء، وانه يقول له كن فيكون - كان تحقق وقوعه بمنزلة وقوعه. أو لأنه أطلق عليه اسم الشيء باعتبار وجوده المتوقع، كتسمية العصير خمراً في قوله: {إني أراني أَعْصِرُ خَمْراً} [يوسف: 36] - نظراً إلى ما يؤول إليه في ثاني حال. وقرأ هذا الحرف ابن عامر والكسائي"فيكون"بفتح النون منصوباً بالعطف على قوله: أن نقول. زقيل: منصوب بأن المضمرة بعد الفاء في جواب الأمر. وقرأ الباقون بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي فهو يكون. ولقد أجاد من قال:
إذا ما أراد الله أمراً فإنما ... يقول له كن قوله فيكون
واللام في قوله:"لشيء"وقوله:"له"للتبليغ. قاله أبو حيان. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}