الإيمان تتفاوت منازلهم الجنانية فالفردوس وعدن للخواص ومن يلحق بهم وغيرهما للعوام وكمال الإيمان إنما يحصل بمكاشفة أسرار الملكوت ومشاهدة أنوار الجبروت وصاحبه الصديق الأكبر والدليل على ما قلنا قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا} (الكهف: 107) فإنهم قد قالوا في التفسير إن أهلها هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وهو الوصف الزائد على مطلق الإيمان ولذا وعدوا بتلك الجنان إذ من كان أرفع مرتبة في الدنيا بحسب العلوم النافعة والأخلاق الفاضلة كان أعلى درجة في الجنة. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 5 صـ 38 - 39}