فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252719 من 466147

وغيرهم ، وهذا كلام مبتدأ عدة منه تعالى الذين اتقوا على قولهم ، وهو في الوعد ههنا نظير {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ} [النحل: 25] في الوعيد فيما مر ، وجوز أن يكون {خَيْرًا} مفعول {قَالُواْ} وعمل فيه لأنه في معنى الجملة كمقال قصيده أو صفة مصدر أي قولاً خيراً ، وهذه الجملة بدل منه فمحلها النصب أو مفسرة له فلا محل لها من الأعراب ، وعلى التقديرين مقولهم في الحقيقة {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} الخ إلا أن الله سبحانه سماه خيراً ثم حكاه كما تقول: قال فلان جميلاً من قصدنا وجب حقه علينا ، وعلى ما ذكر لا يكون دلالة النصب على ما مر لما أشير إليه هناك وإنما تكون من حيث شهادة اللهتعالى بخيرية قولهم ويحتمل جعل ذلك كما الكشف مفعول {أَنَزلَ} ويكون تسميته خيراً من الله تعالى كما قوله سبحانه:

{لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العزيز العليم} [الزخرف: 9] ليشعر أول ما يقرع السمع بالمطابقة من غير نظر إلى فهم معناه ؛ وأما قولهم:"للذين أحسنوا"أي قالوا أنزل هذه المقالة فإن ما يفهم من المطابقة بعد تدبر المعنى ، وزعم بعضهم أنه لا يجوز جعله منصوباً بأنزل لأن هذا القول ليس منزلاً من الله تعالى ، وفيه تفوت المطابقة حينئذ وهو كلام ناشئ من قلة التدبر.

وفي البحر الظاهر أن {لِلَّذِينَ} الخ مندرج تحت القول وهو تفسير للخير الذي أنزل الله تعالى في الوحي ، وظاهره أنه وجه آخر غير ما ذكر وفيه رد على الزاعم أيضاً ، ولعل اقتصارهم على هذا من بين المنزل لأنه كلام جامع وفيه ترغيب للسائل ، والمختار من هذه الأوجه عند جمع هو الأول بل قيل إنه الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت