ويقولون نصب على الحال من الملائكة، وتسليم الملائكة عليهم بشارة من الله تعالى، وفي هذا المعنى أحاديث صحاح.
وقوله: هدى للمتقين، هو وقت قبض أرواحهم، قاله: ابن مسعود، ومحمد بن كعب، ومجاهد.
والأكثرون جعلوا التبشير بالجنة دخولاً مجازاً.
وقال مقاتل والحسن: عند دخول الجنة وهو قول خزنة الجنة لهم في الآخرة: سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار.
فعلى هذا القول يكون يقولون حالاً مقدرة، ولا يكون القول وقت التوفي.
وعلى هذا يحتمل أن يكون الذين مبتدأ، والخبر يقولون، والمعنى: يقولون لهم سلام عليكم.
ويدل لهذا القول قولهم: ادخلوا الجنة، ووقت الموت لا يقال لهم ادخلوا الجنة، فالتوفي هنا توفي الملائكة لهم وقت الحشر.
وقوله: بما كنتم تعملون ظاهره في دخول الجنة بالعمل الصالح. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}