فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252706 من 466147

فعلى هذا يكون معنى الآية للذين أحسنوا ثواب إحسانهم في هذه الدنيا حسنة ، وهي النصر والفتح والرزق الحسن ، وغير ذلك مما أنعم الله به على عباده في الدنيا ، ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى {ولدار الآخرة خير} يعني ما لهم في الآخرة مما أعد الله لهم في الجنة خير مما يحصل لهم في الدنيا {ولنعم دار المتقين} يعني الجنة وقال الحسن: هي الدنيا لأن أهل التقوى يتزودون منها إلى الآخرة والقول الأول أولى هو قول جمهور المفسرين لأن الله فسر هذه الدار بقوله {جنَّات عدن} يعني بساتين إقامة من قولهم: عدنَ بالمكان ، أي أقام به {يدخلونها} يعني تلك الجنات لا يرحلون عنها ولا يخرجون منها {تجري من تحتها الأنهار} يعني تجري الأنهار في هذه الجنات من تحت دور أهلها وقصورهم ومساكنهم {لهم فيها} يعني في الجنات {ما يشاؤون} يعني ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين مع زيادات غير ذلك ، وهذه الحالة لا تحصل لأحد إلا في الجنة لأن قوله فيها ما يشاؤون لا يفيد الحصر ، وذلك يدل على أن الإنسان لا يجد كل ما يريد في الدنيا {كذلك يجزي الله المتقين} أي هكذا يكون جزاء المتقين ، ثم عاد إلى وصف المتقين فقال تعالى {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين} يعني مؤمنين طاهرين من الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت