فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252698 من 466147

اعلم أنها إن كانت موصولة بما قبلها ، فقد ذكرنا وجه ارتفاعها ، وأما إن كانت مقطوعة ، فقال الزجاج: جنات عدن مرفوعة بإضمار"هي"كأنك لما قلت ولنعم دار المتقين قيل: أي دار هي هذه الممدوحة فقلت: هي جنات عدن ، وإن شئت قلت: جنات عدن رفع بالإبتداء ، ويدخلونها خبره ، وإن شئت قلت: نعم دار المتقين خبره ، والتقدير: جنات عدن نعم دار المتقين.

المسألة الثانية:

قوله: {جنات} يدل على القصور والبساتين وقوله: {عَدْنٍ} يدل على الدوام ، وقوله: {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} يدل على أنه حصل هناك أبنية يرتفعون عليها وتكون الأنهار جارية من تحتهم ، ثم إنه تعالى قال: {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءونَ} وفيه بحثان: الأول: أن هذه الكلمة تدل على حصول كل الخيرات والسعادات ، وهذا أبلغ من قوله: {فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين} [الزخرف: 71] لأن هذين القسمين داخلان في قوله: {لَّهُمْ فِيهَا مَا يشاؤن} مع أقسام أخرى.

الثاني: قوله: {لَّهُمْ فِيهَا مَا يشاؤن} يعني هذه الحالة لا تحصل إلا في الجنة ، لأن قوله: {لَّهُمْ فِيهَا مَا يشاؤن} يفيد الحصر ، وذلك يدل على أن الإنسان لا يجد كل ما يريده في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت