فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252308 من 466147

{فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} أي: من مأمنهم. فلما سقط تبلبلت ألسن الناس يومئذٍ من الفزع فتكلموا بثلاثة وسبعين لساناً فلذلك سميت بابل وإنما كان لسان الناس قبل بالسريانية.

قال ابن عباس في: {فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد} وهو نمرود حين بنى الصرح. قال زيد بن أسلم: أول جبار كان في الأرض نمرود فبعث الله بعوضة فدخلت منخره فمكث أربع مائة سنة [يضرب رأسه بالمطارق وأرحم الناس به من جمع يديه فضرب بهما رأسه بالمطارق، وكان جباراً أربع ماشة سنة] فعذبه الله [عز وجل] في الدنيا أربع مائة سنة كملكه. ثم أماته الله [عز وجل] وهو الذي بنى صرحاً. وهو

الذي أتى الله بنيانه من القواعد.

وقيل: معنى {فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد} استأصلهم بالهلاك.

وقيل: هو مثل لأعمالهم التي أحبطها الله. كأن [أعمالهم] التي عملوها حبطت بمنزلة [بناء] سقط من قواعده.

ومعنى: {فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد} أي: أتى أمر الله بنيانهم.

ومعنى {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فَوْقِهِمْ} : خرت عليهم [أعالي البيوت] فهلكوا. وقال ابن عباس: معناه أتاهم العذاب من السماء. ومعنى {مِن فَوْقِهِمْ} : توكيد أنهم تحته، لأنه قد يقال: سقط على منزل كذا، إذا كان يملكه. فقال {مِن فَوْقِهِمْ} ليزول

هذا المعنى منه.

وروي أن نمرود بن كنعان بنى بناء ليصل به السماء فبعث الله ريحاً فهدمته، ويقال: إن من يومئذٍ لم تدع الريح بناء على وجه الأرض يكون ارتفاعه أكثر من ثمانين ذراعاً إلا هدمته.

ثم قال [تعالى] : {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يُخْزِيهِمْ} .

أي: ثم يذلهم يوم القيامة مع ما فعل بهم في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت