فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252307 من 466147

المعنى: قد مكر الذين كانوا قبل هؤلاء المشركين: يعني الذين أرادوا الارتقاء إلى السماء بالنسرين لحرب من فيها . وقد مضى ذكر ذلك في إبراهيم أنّه نمرود بن كنعان تجبر إذ ملك الأرض.

قال مجاهد: ملك الأرض ، شرقها وغربها ، أربعة: مؤمنان وكافران . فالمؤمنان: ذو القرنين وسليمان ، والكافران نمرود بن كنعان وبختنصر ، وقيل هو نخ تنِصْرٍ . ونذكرها هنا قول السدي في ذلك وما روى فيه ، قال السدي: أمر الذي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم ، فأخرج من مدينته ، فلما خرج لقي لوطاً على باب المدينة فدعاه فآمن به ، وقال: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي} [العنكبوت: 26] وحلف نمرود ليطلبن إله إبراهيم . فذهب فأخذ أربعة أفراخ من النسور ، فرباها باللحم والخمر ، حتى إذا كبرن ، وغلظن ، واستعجلن ، قرنهن بتابوت ، وقعد في ذلك التابوت . ثم رفع رجلاً من

لحم لهن ، فطرن به حتى ذهبن في السماء . فأشرف ينظر إلى الأرض . فرأى الجبال تدب كدبيب النمل . ثم رفع لهن اللحم ، ثم نظر فرأى الأرض محيطاً بها بحر كأنها فلكه في ماء . ثم رفع طويلاً فوقع في ظلمة / فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته . ففزع فألقى اللحم / فاتبعه منقضات . فلما نظرت الجبال إليهن وقد أقبلن منقضات وتسمعن حفيفهن ، فزعت الجبال وكادت أن تزول من أمكنتها ، ولم تزل . وذلك قوله {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} [إبراهيم: 46] . وكان إذا طرن به من بيت المقدس ووقوعهن به على جبل الدخان ، فلما رأى أنه لا يطيق شيئاً أخذ في بنيان الصرح . فبنى حتى أسند به إلى السماء ، وارتقى فوقه ينظر بزعمه إلى إله إبراهيم فأحدث ولم يكن وقت حدثه . وأخذ الله بنيانه من القواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت