فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252306 من 466147

قال ابن عباس: نزلت في النضر بن الحارث ، وكان من شياطين قريش ، وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم . روي أنه خرج إلى الحيرة فاشترى أخبار العجم وأحاديث كليلة ، وكان يقرؤها على قريش ، ويقول: ما يقرأ محمد على أصحابه إلا أساطير الأولين.

قال [تعالى] : {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القيامة وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الآية.

هذه اللام في"ليحملوا"يجوز أن تكون لام الأمر ، ويكون معنى الكلام التهدد والوعيد ، ويجوز أن تكون لام كي فتتعلق بما قبلها.

ومعناها: أنهم يحملون ذنوب أنفسهم وذنوب من أضلوا وصدوا عن الإيمان بغير علم من غير أن ينقص من ذنوب من أضلوا شيء . ومثله قوله:

{وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] .

وقد قال النبي عليه السلام:"أيما داع دعا ضلالة فاتبع ، كان عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، وأيما داع دعا إلى هدى غاتبع ، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء".

وقال زيد بن أسلم: بلغني ، أنه يمثل للكافر عمله في صورة أقبح ما خلق الله [عز وجل] وجهاً وأنتنه ريحاً ، فيجلس إلى جنبه ، كلما أفزعه شيء زاده فزعاً ، وكلما تخوف شيئاً زاده خوفاً . فيقول: بئس الصاحب أنت [ومن أنت] ؟ فيقول: وما تعرفني ؟ فيقول: لا . فيقول: أنا عملك كان قبيحاً فكذلك تراني قبيحاً ، وكان منتناً فلذلك تراني منتناً . فتطأطأ لي حتى أركبك ، فطال ما ركبتني في دار الدنيا ، فيركبه . وهو قوله: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القيامة} .

قوله: {قَدْ مَكَرَ الذين مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد} إلى قوله {فَلَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت