أي: وما يشعر [هؤلاء الأوثان متى يبعث] المشركون . وقيل الضميران للمشركين ، أي: وما يشعر المشركون متى يبعثون . وقوله: {أَيَّانَ} في موضع نصب . وهو مبني لأنه فيه معنى الاستفهام ، ولذلك لم يعمل فيه ما قبله .
ثم قال تعالى: {إلهكم إله وَاحِدٌ} .
معناه: معبودكم الذي يستحق العبادة واحد ، {فالذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم} أي: منكرة ما يقص عليهم من قدرة الله [عز وجل] وتوحيده [سبحانه] وهم مستكبرون عنه.
ثم قال تعالى: {لاَ جَرَمَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} .
معناه: لا محالة ولا بد أن الله يعلم ، وقيل معناه: حق أن الله يعلم سرهم وعلانيتهم ، قال أبو إسحاق: و"لا"رد لفعلهم.
وقوله: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المستكبرين} .
أي: المستكبرين عليه أن يوحدوه ويكفروا بما دونه من الأصنام والأوثان .
وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما يجلس إلى المساكين ثم يقول {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المستكبرين} . ورويَ عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه] قال"من سجد لله سجدة فقد برئ من الكفر".
"ما"رفع بالابتداء و"ذا"بمعنى: الذي ، خبر ل"ما"و"أساطير"رفع على إضمار مبتدأ ، أي: هو أساطير الأولين . والمعنى: وإذا قيل لهؤلاء الذين لا يؤمنون من المشركين ماذا أنزل ربكم ؟ قالوا: الذي أنزله هو ما سطره الأولون من قبلنا من الأباطيل . قال قتادة: أساطير الأولين أحاديث الأولين وأباطيلهم . قال: ذلك قوم من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من يأتي نبي الله صلى الله عليه وسلم فإذا مر أحد من
المؤمنين يريد النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لهم أساطير الأولين/ أي: أحاديثهم.