فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252292 من 466147

26 -قوله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} قال جماعة المفسرين: يعني نمرود بن كنعان، بَنَى صرحًا طويلًا ورام منه الصعود إلى السماء ليقاتل أهلها. ومعنى المكر هاهنا: التدبيرُ الفاسد؛ روى ثعلب عن ابن الأعرابي في قوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا} [النمل: 50] قال: دبروا، والمراد في هذه الآية تدبيره في بناء الصرح لقتال أهل السماء.

وقوله تعالي: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ} ، أي: أتى أمرُ الله، وهي الريح التي خربتها وحركتها، وهو ما ذكر المفسرون؛ أن الله تعالى أرسل ريحًا فألقت رأس الصرح في البحر وخَرَّ عليهم الباقي، فأمْرُ الله الذي أتى البنيان يجوز أن يكون الريح، ويجوز أن يكون أمره للبنيان بالانهدام، فالآية من باب حذف المضاف؛ وحذف المضاف هاهنا للتهويل والتعظيم، وقد سبق بيان هذا في قوله: {إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 210] ، والبنيان اسم للبناء.

وقوله تعالى: {مِنَ الْقَوَاعِدِ} قال أبو إسحاق: أي من أساطين البناء التي تَعْمِده، وذكرنا معنى القواعد للبناء في سورة البقرة [127] .

وقوله تعالى: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} ، أي: سقط عليهم البيوت؛ على أصحاب نمرود، وذِكْر {مِنْ فَوْقِهِمْ} ليدل أنهم كانوا تحته، إذ يقول القائل: تهدمت عليّ المنازل، ولم يكن تحتها، هذا قول ابن الأنباري، قال: والعرب تقول: تداعت علينا الدار، وخَرِب علينا الحانوت، وإن لم يكونوا تحته، ويجوز أن يكون للتأكيد.

وقوله تعالى: {وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} ، أي: من حيث ظنوا أنهم منه في أمان، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد بالبعوضة؛ يعني التي أهلك بها نمرود.

27 -قوله تعالى: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِم} ، معنى الإخزاء ذكرنا عند قوله: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت