فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251778 من 466147

إن العجيب الذي بين الأوكسجين وثاني اوكسيد الكربون فيما يتعلق بالحياة الحيوانية، وعالم النبات كله قد استرعت أنتباه العلماء، غير أن أهمية ثاني أوكسيد الكربون لم تدرك بعد من الجميع . ويمكن أن نقول كلمة عابرة بأن ثاني أوكسيد الكربون هو الغاز المألوف في تعبئة ماء الصودا . وهو غاز ثقيل، ولحسن الحظ يعلق بالأرض ،و لا يتم فصله إلى أوكسجين وكربون إلا بصعوبة كبيرة . وأنت إذا أشعلت ناراً، فإن الخشب الذي يتكون غالباً من الأوكسجين والكربون والهيدروجين يتحلل تحت تأثير الحرارة، ويتحد الكربون مع الأوكسجين بشدة، وينتج من ذلك ثاني أوكسيد الكربون، والهيدروجين الذي يطلق يتحد بمثل تلك الشدة مع الأوكسجين فنحصل على بخار الماء .

و معظم الدخان هو كربون غير متحد مع غيره وحين يتنفس رجل، يستنشق الأوكسجين فيتلقاه الدم ويوزع في خلال جسمه . وهذا الأوكسجين يحرق طعامه في كل خلية ببطء شديد عند درجة حرارة واطئة نسبياً، ولكن النتيجة هي ثاني أوكسيد الكربون وبخار الماء، ولذا فإنه إذا وصف إنسان بأنه يتنهد كالأتون، ففي ذلك شيء من الحقيقة .. وثاني أوكسيد الكربون يتسلل إلى رئتيه، ويكون غير قابل لتنسمه إلا في مقادير صغيرة وهو يحرك رئتيه، فيتنسم النسمة التالية وهو يلفظ ثاني أوكسيد الكربون في الجو . وكل كائن حيواني حيّ يمتص هكذا الأوكسجين، ويلفظ ثاني أوكسيد الكربون . ثم إن الأوكسجين ضروري للحياة لتأثيره في عناصر أخرى في الدم وفي أجزاء أخرى من الجسم، وبدونه تتوقف عمليات الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت