و لو تأملنا في هذه الأمور مجتمعة لتوصنا إلى النتيجة التالية: وهي أن الشمس مخلوقة بعناية تامة كي تشع هذا الضوء وبهذه الأطوال الموجية التي تشكل جزء واحداً من 10 قوة 25 جزء من الأطول الموجية الموجودة في الكون ويكفي هذا الجزء للتوازن الحراري لكوكب الأرض، ويكفي أيضاً لأداء الأحياء المعقدة التركيب فعالياتها الحيوية ويكفي أيضاً لأداء النباتات عملية التركيب الضوئي ويكفي أيضاً لتحريك حاسة البصر لدى الأحياء، ومن الضروري أن لا يكون كل ذلك نشأ مصادفة، ذلك التعبير كل البعد عن العقل والمنطق، بل هو الخلق بقدرة الله تعالى فاطر السماوات والأرض وما بينهما، وإن كل شيء مخلوق يعتبر حلقة في سلسلة المعجزات الإلهية والتي يتبرز أمامنا في كل لحظة مذكرة إيانا بقدرة الله التي لا حدّ لها .
المرجع:
كتاب سلسلة المعجزات تأليف هارون يحيى
0 -التصميم المعجز لبلورات الثلج
عندما يتفحص المرء بلورات الثلج يرى أشكالاً متعددة ومختلفة فيما بينها .ويعتقد الباحثون أن متراً مكعباً من الثلج يحتوي على 350 مليون بلورة ، وهذه البلورات جميعها تتخذ شكل مضلع سداسي ، بيد أن هذه المضلعات السداسية تختلف فيما بينها من ناحية الشكل الذي تتخذه . ولكن كيف ظهرت هذه الأشكال ؟
كيف اختلفت فيما بينها ؟ كيف حدث هذا التناسق فيما بينها ؟ ما زالت الأبحاث جارية من قبل العلماء للتوصل إلى أجوبة عن هذه الأسئلة .
و كل شيء جديد يكتشف يضاف إلى رصيد الإعجاز الموجود في تصميم هذه البلورات الثلجية ، إن الشكل المضلع السداسي للبلورة الثلجية ، والتي لها أنواع مختلفة من ناحية التناسق والتماثل فيما بينها ، يعد دليلاً على الإبداع الإلهي في الخلق ، ولا شك فهو البديع (أي الخالق دون وجود أنموذج سابق لخلقه) جل جلاله ، وهو الله الذي خلق الأشياء في أحسن صورة .