فإذا تجاوزت هذا الحد بسرعتها تصبح قادرة على التأثير في أبصارنا فنسميها (أمواج الضوء) وهي التي تحدث ألوان الطيف الشمسي السبعة . ويختلف لون هذه الأمواج المرئية باختلاف سرعتها ، فعندما تكون سرعتها في البوصة الواحدة (34) ألف موجة ، تحدث الضوء الأحمر فإذا قصرت عن ذلك تحدث البرتقالي ، ثم الأصفر ، ثم الأخضر ثم الأزرق ، ثم النيلي . فإذ أزداد قصرها كثيراً ، وأصبحت الأمواج أمواج متقاربة بحيث تشغل (60) ألف موجة منها بوصة واحدة ، فإنها تحدث الضوء المسمى (فوق البنفسجي) الذي يظهر لنا تأثيره في المواد الكيماوية . ووراء ذلك سلالم كثيرة ، فان العالم المنظور ليس إلا شيئاً ضئيلاً بالنسبة إلى العالم غير المنظور .
فالأمواج الأثيرية المعروفة حتى الآن تنتظم في أكثر من (27) سلماً ، المنظور منها سلم واحد ، والسلالم الأخرى غير منظورة .
فهل فهمنا معنى قوله تعالى {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} 38،39 سورة الحاقة
المصدر: قصة الإيمان الشيخ نديم الجسر.
0 -الإنسجام المعجز بين الضوء وبين الشمس
إن الضوء الممكن رؤيته باستخدام حاسة البصر بـ"الضوء المرئي"ويتألف من عدة أطوال موجية معينة، وجزء كبير من الطيف الشمسي يقع ضمن هذه الأطوال الموجية . ولو دققنا في هذا الأمر لوجدنا أن أساس حدوث الرؤية هو قدرة خلايا الشبكية على تمييز الفوتونات . وهنا ينبغي على الفوتون أن يكون ضمن الأطوال الموجية المذكورة سابقاً، وإلا فسوف يكون هذا الفوتون إما ضعيفاً جداً أو شديداً جداً وفي كل الحالتين لا يستطيع إحداث تأثير ما على خلايا الشبكية، أما حجم العين أو صغره فلا يفيد شيئاً في هذا المجال، والمهم هو مدى ملاءمة طول موجة الفوتون لحجم الخلية .