لعل اللؤلؤ أعجب ما في البحر، فهو يهبط إلى الأعماق، وهو داخل صدفة من المواد الجيرية لتقيه من الأخطار، ويختلف هذا الحيوان عن الكائنات الحية في تركيبه وكرقة معيشته، فإنه شبكة دقيقة كشبكة الصياد، عجيبة النسج، تكون كمصفاة تسمح بدخول الماء والهواء والغذاء إلى جوفه، وتحول بين الرمال والحصى وغيرها . وتحت الشبكة أفواه الحيوان، ولكل فم أربع شفاه، فإذا دخلت ذرة رمل، أو قطعة حصى، أو حيوان ضار عنوة إلى الصدفة، سارع الحيوان إلى افراز مادة لزجة يغطيها بها، ثم تتجمد مكونة لؤلؤة، وعلى حسب حجم الذرة التي وصلت يختلف حجم اللؤلؤة .
هذا إلى غير ذلك من آلاف بل ملايين الأصناف من الحيوانات البحرية الأولية كالبرامسيوم وغيرها .
المصدر: كتاب"الله والعلم الحديث"بقلم عبد الرزاق نوفل ط: دارالناشر العربي الطبعة الثالثة.
0 -خلق الكون من العدم والانفجار الكوني الكبير
في حلتها القياسية، تفترض نظرية الانفجار الكبير أنكل أجزاء الكون بدأت بالتمدد آنياً، ولكن كيف استطاعت كل الأجزاء المختلفة للكون أن تتواقت في بداية تمددها ؟ من الذي أعطى ذلك الأمر ؟
أندري ليندي أستاذ علم الكون [1]
قبل قرن مضى كان خلق الكون مفهوماً غامضاً ومهملاً لدى الفلكيين، والسبب في ذلك هو القبول العام لفكرة أن الكون أزلي في القدم وموجود منذ زمن لا نهائي وبفحص الكون افترض العلماء أنه كان مزيجاً من مادة ما ويظن أنها لم تكن ذات بداية، كما أنه لا توجد لحظة خلق . تلك اللحظة التي أتى فيها الكون وكل شيء للوجود .
تتلاءم هذه الفكرة وهي"سرمدية الوجود"تماماً مع الأفكار الأوربية المقتبسة من الفلسفة المادية، وهذه الفلسفة نمت وتقدمت أصلاً في العالم الإغريقي القديم .
و تضمنت أن المادة كانت الشيء الوحيد الموجود في الكون، وأن الكون وجد في الزمن اللانهائي، وسوف يبقى إلى الأبد.