فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251713 من 466147

الوجه الثاني - أن التفصيل المذكور لو كان هو مراد النَّبي صلى الله عليه وسلم لكان الذهب لا يحرم لبسه ، وإنما يحرم الشرب في آنيته فقط ، كما زعم مدعي ذلك التفصيل في الفضة. لأن الروايات التي فيها التفصيل المذكور"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة"فظاهرها عدم الفرق بين الذهب والفضة. ولبس الذهب حرام إجماعاً على الرجال.

الوجه الثالث - وهو أقواها ، ولا ينبغي لمن فهمه حق الفهم أن يعدل عنه لظهور وجهه ، وهو: أن هذه الأربعة المذكورة في هذا الحديث ، التي هي: الذهب ، والفضة ، والحرير ، والديباج - صرح النَّبي أنها للكفار في الدنيا ، وللمسلمين في الآخرة.

فدل عل ىأن م ن استمتع بها من الدينا لم يستمتع بها في الآخرة ، وقد صرح جل وعلا في كتابه العزيز بأن أهلالجنة يتمتعون بالذهب والفضة من جهتين:

إحداهما - الشراب في آنيتهما.

والثانية - التحلي بهما. وبين أهل الجنة يتنعمون بالحرير والديباج من جهة واحدة وهي لبسها ، وحكم الاتكاء عليهما داخل ي حكم لبسهما. فتعين تحريم الذهب والفضة من الجهتين المذكورتين. وتحريم الحرير والديباج من الجهة الواحدة. لقوله صلى الله عليه وسلم الثابت في الروايات الصحيحة في الأربعة المذكورة:"هي لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة"لأنه لو أبيح التمتع بالفضة في الدنيا والآخرة لكان ذلك معارضاً لقوله صلى الله عليه وسلم:"هي لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة"وسنوضح ذلك إن شاء الله تعالى من كتاب الله جل وعلا.

اعلم أولاً - أن الديباج هو المعبر عنه في كتاب الله بالسندس والاستبرق. فالسندس: رقيق الديباج. والاستبرق: غليظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت