ثم دعا أمامة بنت أبي العاصي بنت ابنته زينب فقال:"تحلي هذا يا بنية"وذكر منها أيضاً حديث بنت أسعد بن زرارة رضي الله عنه: أنا كانت هي وأختاها في حجر النَّبي صلى الله عليه وسلم. لأن اباهن أوصى إليه بهن ، قالت: فكان صلى الله عليه وسلم يحلينا الذهب واللؤلؤ وفي رواية"يحلينا رعاثاً من ذهب ولؤلؤ"وفي رواية"يحلينا التبر واللؤلؤ"ثم قال البيهقي: قال أبو عبيد قال أبو عمرو: وواحد الرعاث رعثة ورعثة وهو القرط. ثم قال البيهقي: فهذه الأخبار وما ورد في معناها تدل على أباحة التحلي بالذهب للنساء ، واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهن على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة. وقد قال بعض أهل العلم: إن موافقة الأجماع لخبر الآحاد تصيره قطعياً لاعتضاده بالقطعي وهو الإجماع. وقد تقدم ذلك في"سورة التوبة"والله اعلم.
فتحصل أنه لا شك في تحريم لبس الذهب والحرير على الرجال ، وإباحته للنساء.
المسألة السادسة - أما لبس الرجال خواتم الفضة فهو جائز بلا شك ، وأدلته معروفة في السنة ، ومن أوضحها خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضة المنقوش فيه"محمد رسول الله"الذي كان يلبسه بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان. حتى سط في بئر أريس كما هو ثابت في الصحيحين. أما لبس الرجال لغير الخاتم من الفضة ففيه خلاف بين العلماءن وسنوضح هذه المسألة إن شاء الله.