فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251702 من 466147

الثاني - أن الحديث عام في كل أنواع التشبه بالنساء ، والآي خاصة في إباحة الحلية المستخرجة من البحر ، والخاص مقدم على العام؟ فالجواب: أنا لم نر من تعرض لهذا. والذي يظهر لنا والله تعالى أعلم: أن الآية الكريمة وإن كانت أقوى سنداً وأخص في محل النزاع فإن الحديث أقوى دلالة على محل النزاع منها. وقوة الدلالة في نص صالح للاحتجاج على محل النزاع أزحج من قوة السند. لأن قوله: {وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} يحتمل معناه احتمالاً قوياً: أن وجه الامتنان به أن نساءهم يتجملن لهم به ، فيكون تلذذهم وتمتعهم بذلك الجمال والزينة الناشئ عن تلك الحلية من نعم الله عليهم.

وإسناد اللباس إلأيهم لنفعهم به ، وتلذذهم بلبس أزواجهم له. بخلاف الحديث فهو نص صريح غير محتمل في لعن من تشبه بالنساء. ولا شك أن المتحلي باللؤلؤ مثلاً متشبه بهن. فالحديث يتناوله بلا شك. وقال ابن حجر في فتح الباري في الكلام على الحديث المذكور ، واستدل به على أنه يحرك على الرجل لبس الثوب المكلل باللؤلؤ ، وهو واضحن لورود علامات التحريم وهو لعن من فعل ذلك -: وأما قول الشافعي: ولا أكره للرجل لبس اللؤلؤ غلا لأنه من زي النساء فليس مخالفاً لذلك. لأن مراده لم يرد في النهي عنه يخصوصه شيء.

المسالة الخامسة - لا يخفى أن الفضة والذهب يمنع الشرب في آنيتهما مطلقاً ، ولا يخفى أيضاً أنه يجوز لبس الذهب والحرير للنساء ويمنع للرجال. وهذا مما لا خلاف فيه ، لكثرة النصوص الصحيحة المصرحة به عن النَّبي صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين على ذلك ، وم نشذ فهو محجوج بالنصوص الصريحة وإجماع من يعتد به من المسلمين على ذلك. وسنذكر طرفاً قليلاً من النصوص الكثيرة الواردة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت