فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251350 من 466147

فإن قيل: أفتقولون إن شرب الخلق ليس إلا من المطر ، أو تقولون قد يكون منه وقد يكون من غيره ، وهو الماء الموجود في قعر الأرض ؟

أجاب القاضي: بأنه تعالى بين أن المطر شرابنا ولم ينف أن نشرب من غيره.

ولقائل أن يقول: ظاهر الآية يدل على الحصر ، لأن قوله: {لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ} يفيد الحصر لأن معناه منه لا من غيره.

إذا ثبت هذا فنقول: لا يمتنع أن يكون الماء العذب تحت الأرض من جملة ماء المطر يسكن هناك ، والدليل عليه قوله تعالى في سورة المؤمنين: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِى الأرض} [المؤمنون: 18] ولا يمتنع أيضاً في غير العذب وهو البحر أن يكون من جملة ماء المطر ، والقسم الثاني من المياه النازلة من السماء ما يجعله الله سبباً لتكوين النبات وإليه الإشارة بقوله: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} إلى آخر الآية ، وفيه مباحث:

البحث الأول: ظاهر هذه الآية يقتضي أن أسامة الشجر ممكنة ، وهذا إنما يصح لو كان المراد من الشجر الكلأ والعشب ، وههنا قولان:

القول الأول: قال الزجاج: كل ما ثبت على الأرض فهو شجر وأنشد:

يطعمها اللحم إذا عز الشجر.. يعني أنهم يسقون الخيل اللبن إذا أجدبت الأرض ، وقال ابن قتيبة في هذه الآية المراد من الشجر الكلأ ، وفي حديث عكرمة لا تأكلوا ثمن الشجر فإنه سحت يعني الكلأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت