فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232793 من 466147

{وَإِنَّهُ} ؛ أي: إن يعقوب عليه السلام {لَذُو عِلْمٍ} جليل {لِمَا عَلَّمْنَاهُ} بالوحي ونصب الأدلة، ولذلك قال: {وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} ؛ لأن العين لو قدر أن تصيبهم أصابتهم وهم متفرقون، كما تصيبهم وهم مجتمعون؛ أي: وإنه لذو علم خاص به وبأمثاله من الأنبياء لما أعطيناه من علم الوحي،

وتأويل الرؤيا الصادقة، واعتقاده أن الإنسان يجب عليه في كل أمر يحاوله أن يتخذ له من الأسباب ما يصل به إلى غرضه، ويبلغ به إلى غايته، ثم يتوكل بعد ذلك على الله في تسخير ما لم يصل إليه علمه مما لا تتم المقاصد بدونه.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} أسرار القدر، ويزعمون أن الحذر يغني عن القدر، أو المعنى: ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الواجب الجمع بين أخذ العدة والسعي في تحقيق الأسباب الصحيحة الموصلة إلى المراد، وبين الاتكال على الله؛ وهو ما فعله يعقوب عليه السلام، ولا يكفي تحقق الأسباب وحدها للحصول عليه، أو المعنى: ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن يعقوب عليه السلام بهذه الصفة والعلم، أو لا يعلمون ما كان يعلم يعقوب؛ لأنهم لم يسلكوا طريق إصابة العلم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يعلم المشركون ما ألهم الله أولياءه. وقرأ الأعمش شاذًا: {مما علمناه} ذكره أبو حيان.

69 - {وَلَمَّا دَخَلُوا} ؛ أي: ولما دخل إخوة يوسف {عَلَى يُوسُفَ} في مجلسه الخاص به بعد دخولهم باحة القصر من حيث أمرهم أبوهم {آوَى} يوسف وضمّ {إِلَيْهِ} ؛ أي: إلى نفسه في الطعام والمنزل والمبيت {أَخَاهُ} الشقيق بنيامين، وقد حصل ما كان يتوقع يعقوب، أو فوق ما كان يتوقع من الحنوِّ عليه والعناية التي خصه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت