فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232736 من 466147

(ولما جهزهم بجهازهم) المراد به هنا أنه أعطاهم ما طلبوه من الميرة وما يصلحون به سفرهم من العدة التي يحتاجها السافر، يقال جهزت القوم تجهيزاً إذا تكلفت لهم جهاز السفر قال الأزهري: القراء كلهم على فتح الجيم والكسر لغة جيدة. وقيل بالعكس.

وفي الآية تضمين ضمن جهز معنى أكرم، أي ولما أكرمهم بجهازهم أي بتحصيله لهم، قيل حمل لكل واحد منهم بعيراً من الطعام وأكرمهم في النزول وأحسن ضيافتهم، وجميع ما فعله يوسف عليه السلام معهم في هذه القصة كان بالوحي كما قاله بعض المفسرين.

(قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم) يعني أخاه بنيامين الذي تقدم ذكره،

وهو أخو يوسف لأبيه وأمه، ولم يقل بأخيكم بالإضافة مبالغة في عدم تعرفه بهم، ولذلك فرقوا بين مررت بغلامك وبغلام لك، فإن الأول يقتضي عرفإنك بالغلام وأن بينك وبين مخاطبك نوع عهد، والثاني لا يقتضي ذلك قاله الكرخي، أو أتى باللام لأنه كان أخاهم لأبيهم لا لأمهم وهذا أحسن من الأول.

ولعله عليه السلام إنما قاله لما قيل من أنهم سألوه عليه السلام حملاً زائداً على المعتاد لبنيامين فأعطاهم ذلك وشرطهم أن يأتوا به، لا لما قيل من أنه لما رأوه وكلموه بالعبرية.

قال لهم: من أنتم فإني أنكركم؟

فقالوا له: نحن قوم من أهل الشام رعاة أصابنا الجهد فجئنا نمتار.

فقال لهم: لعلكم جئتم عيوناً.

فقالوا: معاذ الله نحن أخوة بنو أب واحد وهو شيخ كبير صديق نبي من الأنبياء اسمه يعقوب.

قال: كم أنتم؟

قالوا: كنا اثني عشر فذهب أخ لنا إلى البرية فهلك وكان أحبنا إلى أبينا.

فقال: كم أنتم هاهنا؟

قالوا: عشرة.

قال: فأين الحادي عشر؟

قالوا: هو عند أبيه يتسلى به عن الهالك.

قال: فمن يشهد لكم أنكم لست عيوناً وأن ما تقولون حق؟

قالوا: نحن ببلاد لا يعرفنا فيها أحد فيشهد لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت