فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232735 من 466147

(ولأجر الآخرة) أي أجرهم في الآخرة، وأضيف الأجر إلى الآخرة للملابسة واللام للقسم وأجرهم هو الجزاء الذي يجازيهم الله به فيها وهو الجنة التي لا ينفذ نعيمها ولا تنقضي مدتها.

(خير للذين آمنوا) بالله (وكانوا يتقون) الوقوع فيما حرمه عليهم، والمراد بهم المحسنون الذين تقدم ذكرهم، وفيه تنبيه على أن الإحسان المعتد به هو الإيمان والتقوى، وفي الكلام إظهار في مقام الإضمار للتوصل إلى وصفهم بالأيمان والتقوى بعد وصفهم بالإحسان.

(وجاء إخوة يوسف) أي جاءوا إلى مصر من أرض كنعان ليمتاروا لما أصابهم القحط وكانوا عشرة، وكان مسكنهم بالعربات من أرض فلسطين، والعربات ثغور الشام وكانوا أهل بادية وشياه.

(فدخلوا عليه) أي على يوسف عليه السلام وهو في مجلس ولايته (فعرفهم) لقوة

فهمه وعدم مباينة أحوالهم السابقة لحالهم يومئذ لأنه فارقهم رجالاً قيل بأول نظرة نظر إليهم عرفهم، وقيل لم يعرفهم حتى تعرفوا إليه. قاله الحسن والأول أولى وهو ظاهر النظم القرآني، وبه قال ابن عباس ومجاهد.

(وهم له منكرون) لم يعرفوه لأنهم فارقوه صبياً يباع بالدراهم في أيدي السيارة بعد أن أخرجوه من الجب، ودخلوا عليه الآن وهو رجل عليه أبهة الملك ورونق الرياسة وعنده الخدم والحشم، وقيل أنهم أنكروه لكونه في تلك الحال على هيئة ملك مصر ولبس تاجه وتطوق بطوقه، وقيل كانوا بعيدي العهد منه فلم يعرفوه.

قيل كان بين إن قذفوه بالجب وبين دخولهم عليه مدة أربعين سنة؛ فِلذلك أنكروه، وقيل غير ذلك، وكل واحد من هذه الأسباب مانع من حصول المعرفة فكيف وقد اجتمعت فيه، ولما كان إنكارهم له مستمراً في حالتي المحضر والمغيب أخبر عنه بالجملة الاسمية بخلاف عرفانه عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت