فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232341 من 466147

وقد جَوَّز أبو البقاء ما تَوَهَّم أنه جواب عن ذلك فقال:"والوجه الثالث: أن يكونَ"جزاؤه"مبتدأً ، و"مَنْ وُجد"مبتدأ ثان ، و"فهو"مبتدأٌ ثالث ، و"جزاؤه"خبر الثالث ، والعائد على المبتدأ الأول الهاء الأخيرة ، وعلى الثاني"هو"انتهى . وهذا الذي ذكره أبو البقاء لا يَصِحُّ ، إذ يصير التقديرُ: فالذي وُجِدَ في رَحْله جزاء الجزاء ؛ لأنه جَعَل"هو"عبارةً عن المبتدأ الثاني ، وهو {مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ} ، وجعل الهاءَ الأخيرةَ وهي التي في"جزاؤه"الأخير عائدةً على"جزاؤه"الأولِ ، وصار التقديرُ كما ذكَرْتُه لك ."

الوجه الثاني من الأوجه المتقدمة: أن يكون"جزاؤه"مبتدأً ، والهاءُ تعود على المسروق ، و {مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ} خبره ، و"مَنْ"بمعنى الذي ، والتقدير: جزاء الصُّواع الذي وُجد في رَحْله ، كذلك كانت شريعتُهم: يُسْتَرَقُّ السارق ، فلذلك اسْتُفْتوا في جزائه .

وقوله"فهو جزاؤه"تقرير للحكم أي: فَأَخْذُ السارقِ نفسِه هو جزاؤه لا غير كقولك: حَقُّ زيدٍ أن يكسى ويُطْعَمَ ويُنْعَمَ عليه ، فذلك حَقُّه"أي فهو حَقُّه لِتُقَرِّرَ/ ما ذكرْتَه مِن استحقاق وتُلْزِمَه ، قاله الزمخشري . ولمَّا ذكر أبو البقاء هذا الوجهَ قال:"والتقدير استعبادُ مَنْ وُجِد في رَحْله ، وقوله:"فهو جزاؤه"مبتدأ وخبر ، مؤكِّد لمعنى الأول"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت