فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232339 من 466147

قوله تعالى: {تالله} : التاءُ حرفُ قسمٍ ، وهي عند الجمهور بدلٌ من واو القسم ، ولذلك لا تدخُل إلا على الجلالةِ المقدسة أو الرب مضافاً للكعبة أو الرحمن في قولٍ ضعيف . ولو قلت: تالرحيم لم يَجُزْ . وهي فرع الفرع . هذا مذهبُ الجمهور ، وزعم السهيلي أنها أصل بنفسها ويلازِمُها التعجبُ غالباً كقوله تعالى: {تَالله تَفْتَؤُاْ} [يوسف: 85] .

وقال ابن عطية:"والتاء في"تاللَّه"بدلٌ من واو ، كما أُبْدِلت في"تُراث"وفي"التوراة"وفي"التُّخَمَة"، ولا تدخل التاء في القسم ، إلا في المكتوبة من أسماء اللَّه تعالى وغيره ذلك ، لا تقول: تالرحمن ، وتالرحيم". وقد عرفْتَ أنَّ السهيلي خالَفَ في كونها بدلاً من واو . وأمَّا قولُه:"وفي التوراة"يريد عند البصريين . وزَعَمَ بعضُهم أنَّ التاء فيها زائدة . وأمَّا قوله:"إلا في المكتوبة"هذا هو المشهور . وقد تقدَّم دخولُها على غير ذلك .

قوله: {وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ} يُحْتمل أن يكونَ جواباً للقسم ، فيكونون قد أَقْسموا على شيئين: نَفْيِ الفساد ونَفْيِ السَّرِقة .

وقوله: {مَّا جِئْنَا} يجوز أَنْ يكونَ مُعَلِّقاً للعلم ، ويجوز أن يُضَمَّنَ العلمُ نفسُه معنى القسم فيجاب بما يُجاب القسم . وقيل: هذان الوجهان في قولِ الشاعر:

2811 ولقد عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتي ... إنَّ المَنايا لا تَطيشُ سِهامُها

{قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (74) }

قوله تعالى: {فَمَا جَزَآؤُهُ} : الهاء تعودُ على الصُّواع ، ولا بد من حَذْفِ مضاف أي: فما جزاءُ سَرِقته . و"إنْ كنتم"يجوز أن يكونَ جوابُه محذوفاً أو متقدِّماً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت