فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232273 من 466147

في قوله: {عليهم} أي على جماعة الملك: المنادي وغيره {ماذا تفقدون} مما يمكننا أخذه {قالوا نفقد} وكأن السقاية كان لها اسمان ، فعبروا هنا بقولهم: {صواع الملك} والصواع: الجام يشرب فيه {ولمن جاء به} أي أظهره ورده من غير تفتيش ولا عناء {حمل بعير} وهو بالكسر: قدر من المتاع مهيأ لأن يحمل على الظهر ، وأما الحمل في البطن فبالفتح {وأنا به زعيم} أي ضامن وكفيل أوديه إليه ، وإفراد الضمير تارة وجمعه أخرى دليل على أن القاتل واحد ، وأنه نسب إلى الكل لرضاهم به ، وفي الآية البيان عما يوجبه حال بهت الإنسان للتثبت في الأمر وترك الإسراع إلى ما لا يجوز من القول ، فكأنه قيل: فما قال إخوة يوسف؟ قيل: {قالوا} قول البريء {تالله} أي الملك اوعظم فأقسموا قسماً مقروناً بالتاء ، لأنها يكون فيها التعجب غالباً ، قال الرماني: لأنها لما كانت نادرة في أدوات القسم جعلت للنادر من المعاني ، والنادر من المعاني يتعجب منه ، وقال: إنها بدل من الواو ، والواو بدل من الباء ، فهي بدل من بدل ، فلذلك ضعفت عن التصريف في سائر الأسماء ، ثم أكدوا براءتهم بقولهم: {لقد علمتم} أي بما جربتم من أمانتنا قبل هذا في كرتي مجيئنا {ما جئنا} وأكدوا النفي باللام فقالوا: {لنفسد} أي نوقع الفساد {في الأرض و} لقد علمتم {ما كنا} أي بوجه من الوجوه {سارقين} أي موصوفين بهذا الوصف قط ، بما رأيتم من أحوالنا: من ردنا بضاعتنا التي وجدناها في رحالنا وغير ذلك مما عاينتم من شرف فعالنا مع علمنا بأنها خَلق لنا لا تصنّع يظهر لبعض الأذكياء بأدنى تأمل ، فكأنه قيل: فما قال الذين من جهة العزيز؟ قيل: {قالوا} قول واثق بأنه في رحالهم: {فما جزاؤه} أي الصواع {إن كنتم كاذبين} في تبرئكم من السرقة ؛ والجزاء: مقابلة العمل بما يستحق عليه من خير أو شر {قالوا} وثوقاً منهم بالبراءة وإخباراً بالحكم عندهم {جزاؤه} أي الصواع {من} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت