فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232263 من 466147

أي إلا أن تُغلبوا فلا تقدّروا على تخليصه، ولا يبقى لكم طريق أو حيلة إلى ذلك قال مجاهد: إلا أن تموتوا كلُّكم فيكون ذلك عذراً عندي {فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ} أي فلما حلفوا له وأعطوه العهد المؤكد {قَالَ الله على مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي الله شهيد رقيب على ذلك {وَقَالَ يابني لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وادخلوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ} أي لا تدخلوا مصر من بابٍ واحد قال المفسرون: خاف عليهم من العين إن دخلوا مجتمعين إذ كانوا أهل جمالٍ وهيبة، والعينُ حقٌ تُدخل الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدر كما جاء في الحديث {وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} أي لا أدفع عنكم بتدبيري شيئاً مما قضاه الله عليكم، فإن الحذَر لا يدفع القدر {إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ} أي ما الحكم إلا لله جلَّ وعلا وحده لا يشاركه أحد، ولا يمانعه شيء {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} أي عليه وحده اعتمدت وبه وثقت {وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} أي وعليه فليعتمدْ أهل التوكل والإيمان، ولْيفوضوا أمورهم إليه {وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم} أي دخلوا من الأبواب المتفرقة كما أوصاهم أبوهم {مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} أي ما كان دخولهم متفريقن ليدفع عنهم من قضاء الله شيئاً {إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} أي إلا خشية العين شفقةً منه على بنيه {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ} أي وإن يعقوب لذو علمٍ واسع لتعليمنا إياه بطريق الوحي، وهذا ثناءٌ من الله تعالى عظيمٌ على يعقوب، لأنه علم بنور النبوة أن القدر لا يدفعه الحذر {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا يعلمون ما خصَّ الله به أنبياءه وأصفياءه من العلوم التي تنفعهم في الدارين.

فَائِدَة: أثنى رسول اله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على يوسف الصدِّيق في كرمه وصبره وحلمه فقال: «لو لبثتُ في السجن ما لبثَ يوسفُ لأجبتُ الداعي» وكفى بهذا برهاناً على عفة يوسف ونزاهته عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت